غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦١ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
شعارهم سيما النبيّ و راية * * * على النصر يوم الروع شددت عقودها
كأنّي أراكم حين تختلف القنا * * * و زالت بأكفال الجبال أسودها [١]
و نحن نكرّ الخيل كرّا عليكم * * * كخطف عتاق الطير طيرا تصيدها
هنالك النفس تابعة الهدى * * * و نار إذا ولّت و أزّ شديدها [٢]
فقال معاوية لعنه اللّه: عرفتموه؟ فقال عمرو [٣]: عرفناه، فقال معاوية: يا أبا الطفيل، هل تعرف هؤلاء؟ فقال: نعم، ما أعرفهم بخير و لا أبعدهم عن شرّ [٤]، هؤلاء بقايا الأحزاب و أعداء الكتاب، ثمّ خرج و هو يقول:
أ يشتمني [٥]عمرو و مروان ضلّة * * * بحيث [٦] ابن هند و الشقيّ سعيد
و من هوله أبناء هند كأنّهم * * * إذا ما استفاضوا في الحديث قرود
يعضّون من غيظ عليّ أكفّهم * * * و ردّك ما لا يستطاع شديد
و ما سبّني [٧]إلّا ابن هند و إنّني * * * لذاك الذي يعيى به و يؤود
و قال: كانت النابغة أمّ عمرو بن العاص بغيا جدّا في طوائف [٨] العرب، فقدمت مكّة و معها بنات لها، فوقع عليها نفر من قريش في الجاهليّة، منهم: أبو لهب،
[١] في «س»: (الجياد لبودها) و في وقعة صفّين (الرجال لبودها) بدل من: (الجبال أسودها).
[٢] انظر وقعة صفّين: ٥٥٤- ٥٥٥، و البيت الأخير كما هو في وقعة صفّين، لأنّ ما في النسختين- على اختلافه- فيه اضطراب واضح من حيث الوزن و المعنى.
(٣) في «س»: (فقالوا) بدل من: (فقال عمرو).
[٤] في «س»: (سوء).
[٥] في «س»: (أ ينكرني).
[٦] (بحيث) ساقطة من «م».
[٧] في «س»: (و ما غاظني).
[٨] في «س»: (طوّافة في) بدل من: (في طوائف).