غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٧ - فالأوّل من الأسماء الوليّ
الفصل الثالث عشر فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمّة من بعده (عليهم السلام) [١]
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربّه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلميّ جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه برأفته و رحمته و رضوانه: إنّ لأمير المؤمنين (عليه السلام) أسماء كثيرة في الكتاب العزيز أنا أذكر منها مائة اسم:
فالأوّل من الأسماء: الوليّ
، لقوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) [٢]، فلمّا قرأها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عرفوا أنّ عليّا (عليه السلام) الذي تصدّق بخاتمه في صلاته، قالوا: رضينا به وليّا، فأنزل اللّه تعالى عقيب ذلك: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) [٣]، و كفى له بها فضلا و تقديما و شرفا و فخرا، و لشيعته بشارة و نعمة إذ جعلهم اللّه تعالى حزبه الغالبون.
[١] عنوان الفصل في مقدّمة الكتاب: في الجواهر من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٢] المائدة (٥): ٥٥.
[٣] المائدة (٥): ٥٦.