غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٢ - الفصل السابع و العشرون يتضمّن وفاة أمير المؤمنين
حشرك، و نعم الحاكم اللّه و الزعيم محمّد و الموعد القيامة» [١].
[عامر بن واثلة، قال: «... نشدتكم باللّه هل فيكم أحد سدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبواب المسلمين كلّهم في المسجد و لم يسدّ بابي، فجاء العبّاس و حمزة و قالا:
أخرجتنا و أسكنته؟ فقال لهما: ما أنا أخرجتكم و أسكنته، بل اللّه أخرجكم و أسكنه، إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى أخي موسى (عليه السلام) أن اتّخذ مسجدا طهورا و اسكنه أنت و هارون و ابنا هارون، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ أن] [٢] اتّخذ مسجدا طهورا و اسكنه أنت و عليّ و أبناء عليّ، غيري؟»، قالوا: لا.
قال: «فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه أمرني بولاية عليّ، فولايته ولايتي، و ولائي ولايته؛ ربّ عهد عهده إليّ ربيّ و أمرني أن أبلغكموه فسمعتم ذلك؟ قالوا: اللّهمّ نعم قد سمعنا؛ فقال: إنّ فيكم من يقول قد سمعت و هو يحمل الناس على كتفيه و يعاديه؛ فقالوا: يا رسول اللّه، أخبرنا بهم؛ فقال: إنّ ربّي أخبرني بهم و أمرني الإعراض عنهم لأمر سبق، و إنّما يكتفي أحدكم بما يجد لعليّ في قلبه من حبّ أو بغض؛ غيري؟»، قالوا: اللّهمّ لا.
قال: «فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قتل من عبد بني الدار تسعة مبارزة؟»، قالوا: لا.
[١] إلى هنا ينتهي كلام فاطمة الزهراء (عليها السلام)، انظره في: بلاغات النساء: ١٤- ١٨ عن زينب بنت الحسين (عليهما السلام)، الطرائف: ٢٦٤- ٢٦٥ عن عائشة، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦: ٢٥٠- ٢٥١ عن عائشة ... و يتلوه كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في باب الاحتجاج على الناس في حديث المناشدة، و قد حدث هنا سقط كبير من «م»، انظره في الاختصاص ٢: ٥٥٣- ٥٥٩/ ٣١، أبواب الأربعين و ما فوقه.
[٢] ما بين المعقوفتين مأخوذ من الاختصاص، كما مرّ في الهامش السابق، فلاحظ.