غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
و أمّا قول أسماء لخالد: أين تركت ديسما، فإنّ أباه الوليد بن المغيرة كان له عبد يقال له بركة يرعى غنمه [١] فسمّاه ديسما، فوثب على أهله فحملت بخالد، فلمّا وضعته على شبهة نفاه الوليد منه و لم يلحقه به، فلمّا كبر و رأى خالد و قوّته [٢] و عقله ألحقه به، و قال فيه ابن الزبعرى السهميّ:
قل للوليد متى سمعت [٣]باسمك * * * ذا ما كان ديسم في الأسماء في الحكم
و روى صاحب الكتاب المذكور [٤]: أنّ أمّ كلثوم جاءت شاكية إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من عثمان؛ فقال: «يا بنيّة، ما أحبّ للمرأة أن تأتي أباها كلّ يوم شاكية، ارجعي»؛ فلمّا ولّت [٥]، ذرفت عيناه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: «اللّهمّ أدخل عليه الذلّ في بيته»، فاستجاب اللّه دعاه فيه.
و من الكتاب، قال: دخل الحسن (عليه السلام) [٦] على معاوية فوجد عنده عمرو بن العاص (و هو يقع فيه (عليه السلام)، فقال له الحسن: «أم و اللّه يا عمرو إنّك لا في بيان تنطق و لا عن ضمير يصدق) [٧]، ثكلتك أمّك، و عدمك قومك، أ و ليس من وهن الدّين و إمامه لسفه [٨] أن يكون معاوية للمسلمين رئيسا، و أن تكون (أنت) [٩] له
[١] في «س»: (غنما له).
[٢] في «س»: «خالد و رأى الوليد قوّته و منطقه» بدل «و رأى خالد و قوّته».
[٣] في «س»: (سمّيت).
[٤] في «س»: (و من الكتاب المذكور، قال).
[٥] في «س»: (رجعت).
[٦] في «س»: (بن عليّ (عليهما السلام)) بدل من: ((عليه السلام)).
[٧] ما بين القوسين من «س»، و في «م»: (و هو تصدّقك)!
[٨] في «س»: (الدنيا) بدل من: (الدّين و إمامه لسفه).
[٩] ما بين القوسين من «س».