غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
الأرباب، و معتق الرقاب، و عالم الخفيّات و غامض الطويّات، أنت العالم [١] أنّي امتثلت وصيّة نبيّك إلى هذا الوقت، فبعزّتك إلّا ما وفّقتني للعمل بجميع ما أوصاني به أبدا [٢] ما أبقيتني، إنّك سميع الدعاء، لطيف خبير»، ثمّ أقبل فصافح [٣] أبا بكر؛ فقال أبو بكر للجمع: انصرفوا، فمصافحة عليّ بيعة.
و روى أيضا صاحب كتاب السقيفة أبو صالح السليل، قال [٤]: لمّا دخل عمر و من معه على (منزل) [٥] فاطمة (عليها السلام) بكت و بكوا [٦] أولادها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أمّ كلثوم و زينب و رقيّة، و (لمّا أخرج عليّ) [٧] خرجوا باكين يتبعون أباهم، و خرجن نساء المدينة باكيات معهم صارخات، معهنّ [٨] أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر، فاعترضها خالد بن الوليد و قال: ارجعي، فقالت له: أين تركت ديسما؟! لا و اللّه لا أرجع حتّى (ترجع بنت رسول اللّه؛ و قالت فاطمة: «لا أرجع حتّى) [٩] يخلّوا عن ابن عمّي»، فغضب رجل من الأنصار يقال له رفاعة بن رافع و قال لخالد: و اللّه لئن اعترضتها لأضربنّ أنفك بسيفي هذا؛ فناداه عمر: اكفف و الحق بنا.
[١] في «س»: (تعلم).
[٢] (به أبدا) ليست في «س».
[٣] في «س»: «ثمّ صافح» بدل «لطيف خبير، ثمّ أقبل فصافح».
[٤] في «س»: (و من الكتاب المذكور لأبي صالح السليليّ، قال: روي أنّه) بدل من: (و روى أيضا صاحب ... قال).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] في «س»: (و بكى).
[٧] ما بين القوسين من «س».
[٨] في «س»: (و خرجت نساء من المدينة باكيات معهم، منهنّ).
[٩] ما بين القوسين من «س».