غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠ - الفصل الخامس في معناه أيضا، و فيه نوادر غريبة
يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا وصلناك [١]»، فردّها (الفرزدق) [٢] و قال:
و اللّه يا ابن رسول اللّه ما قلت الذي قلت إلّا غضبا للّه و رسوله [٣]، و ما كنت آخذ عن ذلك جزاء [٤]، فردّها زين العابدين (عليه السلام) إليه و قال: «إنّا أهل بيت لا نرجع في [٥] معروفنا، فاقبلها يا أبا فراس»، فقبلها و جعل يهجو هشاما، و كان ممّا هجاه به [٦]:
أ تحبسني بين المدينة و التي * * * إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * * * و عينا له حولاء باد عيوبها
فبعث إليه و أخرجه و أطلق سبيله [٧].
و روي أنّ معاوية بن أبي سفيان سأل الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فقال: ما الكرم و النجدة، و المروّة؟
فقال الحسن (عليه السلام): «الكرم: التبرّع بالمعروف من غير سؤال، و الإطعام في المحل [٨]؛ و أمّا النجدة: فالذبّ عن الجار، و المصير [٩] في المواطن، و الإقدام عند الكريهة؛ و أمّا المروّة: فحفظ الرجل دينه، و قيامه بأمر نفسه، و منازعته عند
[١] في «س»: (لوصلناك).
[٢] ما بين القوسين ليس في «م».
[٣] في «س»: (لرسوله).
[٤] في «س»: (لأرزأ عليه شيئا) بدل من: (آخذ عن ذلك جزاء).
[٥] في (س): «شكر اللّه لك ذلك، و لكنّا أهل بيت لا نرجع عن» بدل «إنّا أهل بيت لا نرجع في».
[٦] في «س»: (في حبسه حتّى بعث إليه هشام و أطلقه من الحبس، فممّا هجا به هشاما، قوله) بدل من: (و كان ممّا هجاه به).
[٧] السطر بكامله ساقط في «س».
[٨] في «س»: (الإمحال) بدل من: (المحل).
[٩] في «س»: (و النجدة: الذبّ عن الجار و الصبر) بدل من: (و أمّا النجدة ... و المصير).