غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧٢ - الفصل الخامس في معناه أيضا، و فيه نوادر غريبة
فبصر بعير مقبلة، فقال لمن معه: انصرفوا عنّي و لا يتبعني منكم أحد غير ربيع (- و هو عبده- لأسأل القوم عمّا أريد و هم لا يعرفوني، فانصرفوا و التقى بالقوم فإذا) [١] و فيهم شيخ له رداء و منظر من أهل الكوفة معه [٢] صبية كأنّهم بنوه، فسلّم عليهم، فردّوا (عليه السلام) (و هم) [٣] لا يعرفونه، فقال للشيخ: ممّن أنت؟ و أين منشؤك؟
فقال: أمّا منشئي فبظهر الكوفة، و أمّا ممّن أنا فسؤالك ما ينفعك، إن كنت علية القوم [٤]، و لا يضرّك إن كنت من دنيّتها.
فقال له هشام: فو اللّه لأحسبك ما كتمت نسبك إلّا حياء منه.
فقال: هو يا عبد اللّه من دناءة حسبك، و رذالة أصلك (أشرف)، فإنّ قبح وجهك و دمامة شخصك [٥] يدلّان على ذلك، و أنا مخبرك ممّن أنا، أنا رجل من حكم، ولدتني سلوليّة و نحن خلق [٦] في عكل.
فقال له هشام: نسأل اللّه العافية ممّا ابتلاك.
فقال له: و لم ذاك و قد خبّرتك بما أرجو أن أقف عليه من معرفة نسبك؟! فمن أنت؟
فضحك هشام و قال: أنا من قريش.
[١] ما بين القوسين ساقط من «م»، و بدله: عبدي، و لحق هشام به.
[٢] في «س»: (و معه) بدل من: (من أهل الكوفة معه).
[٣] ما بين القوسين من «س».
[٤] في «س»: (و أمّا فلان فلا ينفعك إن كنت من علية القوم) بدل من: (و أمّا ممّن أنا ... علية القوم).
[٥] في «س»: (و رذالة نسبك أشرف فإنّ دمامة وجهك و قبح منظرك) بدل من: (و رذالة أصلك ...
شخصك).
[٦] (خلق) ليست في «س».