غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٩٣ - الفصل السادس في مناقب منثورة مذكورة
زاهق، و اللازم لهم لا حق [١]، و هم الباب المبتلى به الناس، من أتاهم نجا و اهتدى، و من تخلّف عنهم خاب و هوى، (و هم) [٢] باب حطّه لمن دخله، و حجّة على من تركه، إلى اللّه يدعون، و بأمره يعملون، و بكتابه يحكمون، و بآياته يرشدون، فيهم نزلت آياته، و عليهم هبطت ملائكته، و إلى جدّهم بعث الروح الأمين فضلا (من اللّه) [٣] و رحمة، آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، فعندهم جميع ما يلتمس، و الخير منهم يقتبس؛ و عندهم: التشافي [٤] و الهدى، و النجاة من الضلالة (و الردى) [٥]، و الفوز عند خوف الهالكة [٦]، و النور من الظلم؛ فهم: الفروع الطيّبة و الأصول الزكيّة، و هم الشجرة المباركة، معدن الخير، و منتهى العلم، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و أهل بيت الرحمة و البركة، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
روى الزبير بن بكار، قال: لمّا جدّ أصحاب عبيد اللّه بن زياد عليه اللعنة و عليهم في حرب الحسين (عليه السلام)، ركب فرسه و استنصت الناس، فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: « [تبّا] لكم أيّتها الجماعة تبّا و ترحا حين استصرختمونا و الهين» [٧].
[١] في «س»: (و من قصّر عنهم زهق، و من لزمهم لحق) بدل من: (و المقصّر ... لاحق).
[٢] ما بين القوسين من «س».
(٣) ما بين القوسين ساقطة من «س».
[٤] في «س»: (و منهم النور يقتبس، ولديهم الشفاء) بدل من: (و الخير ... التشافي).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] في «س»: (الخوف الألم) بدل من: (خوف الهالكة).
[٧] وردت هذه العبارة في تحف العقول: ١٧١، في مطلع كتابه [الحسين] (عليه السلام) إلى أهل الكوفة، لمّا سار و رأى خذلانهم إيّاه، بهذا الشكل: «أمّا بعد؛ فتبّا لكم أيّتها الجماعة و ترحا، حين استصرختمونا ولهين ...».