غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
و لقد أحسن ابن وكيع الشاعر حيث يقول [١]:
قالوا: عليّا لما ذا [٢]لست تمدحه * * * فقلت: أصبحت في ذا المدح معذورا
مدحت من إن بنزر كنت أمدحه [٣] * * * يعدّه الناس إسرافا و تكثيرا
و لم أطق مدح ما [٤]فاتت فضائله * * * قدر مدائح منظوما و منثورا
و من جواد قريضي أن بعثت به * * * في مدحه من علاه عاد محسورا
أ أزعم الغيث يحيي الأرض وابله * * * أم أزعم البدر قد عمّ الورى نورا
ما زدت ذاك و ذا في الوصف منبهة * * * و لا أتيت بفضل كان مستورا
متى صرفت إليه الشعراء مدحه * * * شهرت من وصفه ما كان مشهورا
و صرت أتعب فيمن ليس يرفعه * * * مدحي و أنشر فضلا كان منشورا
سارت مآثره بالفضل ظاهرة * * * فما ترى لمديح فيه تأثيرا
و أصبح الوصف فيه لاستفاضته * * * كاللفظ كرّر في الأسماع تكريرا
يعدّ [٥]جهدي تقصيرا بمدحته * * * و لست أرضى بجهد عدّ تقصيرا [٦]
[١] في «س»: (في قوله) بدل من: (الشاعر حيث يقول).
[٢] في «س»: (قالوا: لما ذا عليّا)؛ و في الكنز: (عليّ لما ذا).
[٣] هذا الصدر من «س»، و ما في «م» هكذا:
* صرفت من مدحي إلى نزر مدحته*
و في الكنز:
* صرفت مدحي إلى من نور مدحته*
[٤] في «س»: (من).
[٥] في «س»: (و عدّ).
[٦] و جاء بعده في «س»:
و بعد، فاللّه إن أثنى على رجل * * * فما ثنائي يساوي بعد قطميرا