غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الرابع و الثلاثون يتضمّن شيئا من مدائح أمير المؤمنين
القصيدة و أمر شيعتك بحفظها فمن حفظها ضمنت له على اللّه الجنّة».
قال الرضا (عليه السلام): «فلم يزل (عليه السلام) جدّي (صلّى اللّه عليه و آله) يردّدها حتّى حفظتها»؛ و القصيدة هذه:
لأمّ عمرو باللوى مربع * * * طامسة أعلامها بلقع
تروع عنها الطير وحشيّة * * * و الأسد من خيفتها تفزع
لمّا وقفت العيس في رسمها * * * و العين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به * * * فبتّ و القلب شج موجع
كأنّ بالنار لما شفّني * * * من سوء حالي كبدي تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * * * بعزمة ليس لها مدفع
قالوا له: لو شئت أعلمتنا * * * إلى من الغاية و المفزع
إذا توفّيت و فارقتنا * * * و كلّهم في الملك قد يطمع
فقال: لو أعلمتكم مودعا * * * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * * * هارون فالترك له أوسع [١]
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «علما على الإيمان و النفاق، و علما على الحلال و الحرام، و علما على طيب المولد و خبثه» [٢].
[١] انظر أكثر تفصيلا في بحار الأنوار ٤٧: ٣٢٨- ٣٣٢، بعد الرواية ٣٢، تحت مطلب «أقول».
[٢] جاء في كتاب إعلام الورى ١: ٣٨ ما أبان المقصود، بقوله: و ما رواه عبد اللّه بن مسعود: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) استدعى عليّا فخلا به، فلمّا خرج إلينا سألناه: ما الذي عهد إليك؟ فقال: «علّمني ألف باب من العلم، فتح لي كلّ باب ألف باب».
و منها: أنّه جعل محبّته علما على الإيمان، و بغضه علما على النفاق بقوله فيه: «لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق».
و منها: أنّه عليه و آله السلام جعل ولايته علما على طيب المولد، و عداوته علما على خبث