غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠١ - الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق
الأظلّة على طبقة محمّد و ذرّيّته فجعلها في الأظلّة.
الشيبانيّ يرفعه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «قال اللّه عزّ و جلّ: سبقت رحمتي على أوليائي، و نعمتي على أعدائي و من يضادّني و يتّخذ معي شريكا، لا إله إلّا أنا وحدي، لا شريك لي، محمّد رسولي و عبدي، عليّ بن أبي طالب بعده حجّتي على خلقي، بعزّتي خلقت، لو لا كما ما خلقت الجنّة و لا النار، و إنّ الجنّة لمن أحبّكما، و إنّ النار لمن أبغضكما و عاداكما، فاشهد بذلك يا محمّد ... [١] عليّا و أخبره أنّه و شيعته الفائزون يوم القيامة».
جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ينادي مناد يوم القيامة: أين سيّد الأنبياء؟ فيؤتى بي؛ ثمّ ينادي مناد: أين سيّد الوصيّين عليّ أمير المؤمنين؟ ثمّ ينادي مناد: أين سيّدي شباب أهل الجنّة؟ فيؤتى بالحسن و الحسين، ثمّ ينادي مناد: أين سيّدة النساء؟ فيؤتى بفاطمة و عليها رداء تجرّه جرّا و خمار قد تخمّرت به، ثمّ ينادي مناد: أين ستّ النساء المؤمنين؟ فتأتي خديجة بنت خويلد، ثمّ ينادي مناد عن يمين العرش: معاشر الناس، غضّوا أبصاركم، هذه فاطمة ابنة محمّد، أبوها سيّد المرسلين، و بعلها سيّد الوصيّين، و ابناها سيّدا شباب أهل الجنّة، و هم صفوة اللّه و نوره، و هم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس أهل البيت و طهّرهم تطهيرا؛ فيغضّ الناس أبصارهم، فتمرّ بين الصّفّين حتّى تلحق بأبيها و بعلها و بنيها صلّى اللّه عليهم أجمعين» [٢].
[١] ...- كلمة غير مقروءة.
[٢] قريب منه في الخصال: ٥٨٠/ ١، أبواب السبعين و ما فوقه، لأمير المؤمنين سبعون منقبة؛ انظر الثامنة و الستّين منها.