غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٩ - عشر آيات من علامات الساعة
الصنائع، و التذمّم للجار و للصاحب، و رأسهنّ الحياء» [١].
الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه تعالى لمّا خلق العقل [٢] من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطّلع عليه أحد من خلقه لا نبيّ مرسل و لا ملك مقرّب، فجعل العلم نفسه، و الفهم روحه، و الزهد رأسه، و الحياء عينيه، و الحكمة لسانه، و الرأفة همّه، و الرحمة قلبه؛ ثمّ قوّاه بعشرة أشياء: بالإيمان و اليقين، و الصدق، و السكينة، و الوقار، و الرفق، و الإخلاص، و القنوع، و الرضى، و التسليم، و الشكر؛ ثمّ قال اللّه تعالى: أقبل، فأقبل، ثمّ قال له: أدبر، فأدبر؛ فقال له: تكلّم؛ فقال: الحمد للّه الذي ليس له شريك و لا ضدّ و لا ندّ و لا مثل و لا شبه و لا كفوا و لا عديل، الذي ذلّ كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل؛ فقال الربّ سبحانه: و عزّتي و عظمتي ما خلقت خلقا أحسن منك، و لا أطوع منك، و لا أشرف منك؛ بك أوحّد، و بك أعبد، و بك أدعى، و بك أرتجى، و بك الثواب، و بك العقاب.
فخرّ العقل ساجدا ألف عام، فقال الربّ تبارك و تعالى: ارفع رأسك و سل تعطى و اشفع تشفّع، فرفع رأسه و قال: إلهي، أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه و زيّنته بي؛ فقال اللّه تعالى لملائكته: أشهدكم أنّني قد شفّعته فيمن خلقته و زيّنته به، فهو الشفيع له المطاع» [٣].
[١] الخصال: ٤٣١/ ١١، باب العشرة، و روى مثله المفيد في الأمالي: ٢٢٦/ ٤ عن ابن قولويه، عن ابن بابويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن يزيد بن إسحاق.
[٢] في «م»: (الخلق)، و هو تصحيف.
[٣] معاني الأخبار: ٣١٣/ ١، معنى نفس العقل و روحه و ...، الخصال: ٤٢٧/ ٤، باب العشرة، الأمالي للطوسيّ: ٥٤١- ٥٤٢/ ١١٦٤، روضة الواعظين: ٣- ٤.