غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثلاثون يشتمل على علامات الإمام المعصوم
أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمة (عليها السلام)» [١].
و قال الصادق (عليه السلام): «يبسط لنا فنعلم، و يقبض عنّا فلا نعلم، و الإمام يولد و يولد، و يصحّ و يمرض، و يأكل و يشرب، و يبول و يتغوّط، و يفرح و يحزن، و يبكي و يضحك، و يموت و يقبر و يزار، و يبلغه اللّه فيعلم؛ و دلالته في خصلتين: في العلم، و استجابة دعائه؛ و كلّما يخبر به من الحتوف التي تحدث قبل كونها، فذلك بعهد معهود إليه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) توارثه عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل عن اللّه، ليس بعلم غيب، فإنّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه؛ و جميع الأئمّة (عليهم السلام) قتلوا، منهم بالسيف، أمير المؤمنين و ولده الحسين (عليهما السلام)، و الباقي بالسمّ، و جرى ذلك عليهم بالحقيقة و الصحّة لا كما تقوله الغلاة و المفوّضة لعنهم اللّه تعالى، فإنّهم يقولون:
لم يقتلوا، بل شبّه أمرهم؛ و كذبوا لم يشبّه أمر أحد من الأنبياء و الأوصياء إلّا أمر عيسى (عليه السلام)، كما قال اللّه تعالى: (وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) [٢]، لأنّه رفع من الأرض حيّا ثمّ توفّاه اللّه تعالى من بين السماء و الأرض، ثمّ رفع إلى السماء و ردّ اللّه تعالى روحه إليه، و ذلك قول اللّه تعالى: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ) [٣]، يعني إلى جنّته و سمائه، قد حكى اللّه تعالى عنه قوله: (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ
[١] ذكر الشيخ الصدوق هذه الرواية في عدّة من كتبه، منها: انظر: من لا يحضره الفقيه ٤: ٤١٨- ٤١٩/ ٥٩١٤، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٩٢- ١٩٣/ ١، ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في علامات الإمام، الخصال: ٥٢٧- ٥٢٨/ ١ أبواب الثلاثين، معاني الأخبار: ١٠٢- ١٠٣/ ٤.
[٢] النساء (٤): ١٥٧.
[٣] آل عمران (٣): ٥٥.