غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٩ - الفصل التاسع في الكلام على الوصيّة من رسول اللّه
الفصل التاسع في الكلام على [١] الوصيّة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
فنقول: هل تجب عليه (صلّى اللّه عليه و آله) الوصيّة كما أوجبها على أمّته بالكتاب العزيز، و أيضا بقوله؟
فنقول: أخبرونا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، هل وصّى [٢] أحدا يقوم بكتاب اللّه و تأويله، و بسنّته، و بحدّ الحدود، و بقطع السارق، و يذود عن حوزة المسلمين، و يمنع عن ثغورهم و يجمع كلمتهم [٣] و يسدّ خلّتهم؟ أم تركهم [٤] هملا يخوضون في غمرات الجهالة (و يعاودون الضلالة) [٥] مختلفين لا يأوون إلى ركن شديد، و لا (يرجعون) [٦] إلى ذي قول سديد؟!
فإن قلتم: إنّه لم يوص، فقد زعمتم أنّه ترك فريضة من فرائض اللّه تعالى؛ و إن
[١] في «م»: (الكلام في) بدل من: (في الكلام على)، و في المقدّمة: (في الجدل عنه (عليه السلام)).
[٢] في «س»: (لا جرم أن يقال نعم، فنقول هل أوصى) بدل من: (أخبرونا عن رسول اللّه ... وصّى).
[٣] في «م»: (كتابهم) بدل من: (كلمتهم).
[٤] في «م»: (خلّاهم) بدل من: (تركهم).
٥ و ٦ ما بين القوسين من «س».