غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
اصبرن يا بنيّ و الصبر أحجى * * * كلّ حيّ مصير لشعوب [١]
قد بذلناك و البلاء شديد * * * لفداء النجيب و ابن النجيب
لفداء الأعزّ ذي الحسب الثا * * * قب و الباع و الفناء الرحيب
إن يصبك المنون فالنبل يبري * * * فمصيب منها و غير مصيب
كلّ حيّ و إن تملّى عيشا * * * آخذ من سهامها بنصيب
فأجابه (عليه السلام):
أ تأمرني بالصبر في حبّ أحمد * * * و و اللّه ما قلت الذي قلت جازعا
و لكنّني أحببت إظهار نصره [٢] * * * و تعلم أنّي لم أزل لك طائعا
و سعيي لوجه اللّه في نصر أحمد * * * نبيّ الهدى المحمود طفلا و يافعا
ثمّ إنّه بات على فراشه و وقاه بنفسه، و قال في ذلك:
وقيت بنفسي خير من وطئ الثرى * * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر
وقيت بنفي أحمد الصادق الذي * * * له المثل المضروب من صفوة البشر [٣]
رسول إله الخلق إذ مكروا به * * * فنجّاه ذو الطّول الكريم من المكر
و بات رسول اللّه في الشعب آمنا * * * و ذلك في حفظ الإله و في ستر
و بتّ أراعيهم و هم ينبئونني * * * و قد صبّرت نفسي على القتل و الأسر
أردت به نصر الإله تبتّلا * * * و أضمرته حتّى أوسّد في القبر [٤]
قال مؤلّف هذا الكتاب: إنّ الإجازة جاءت بمبيته على فراشه في المهاجرة، و هذا
[١] الشّعوب: المنيّة.
[٢] في المصدر: نصرتي.
[٣] هذا البيت ليس في المصدر، و لم أره في مصادر أخرى متأخّرة على الأصل.
[٤] انظر: الفصول المختارة: ٥٨- ٥٩.