غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الثالث و العشرون في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة
لهم حرص و لا طمع و لا هلع، بل يتنزّهون عنها مطلقا [١].
و أيضا أنّ ولاءهم أهل الذكر بقوله تعالى [٢]: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)* [٣]، و الذّكر هو رسول اللّه بقوله [٤] تعالى في سورة الطلاق: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا) [٥] و قال [٦] تعالى: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) [٧]، و خصّهم بذلك و فضّلهم [٨]، فكان يمرّ بباب عليّ و فاطمة في وقت كلّ [٩] صلاة بعد نزول هذه الآية بمقدار تسعة أشهر فيقول [١٠]:
«السلام عليكم أهل البيت، الصلاة [١١] (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)»، فكان عليها هو و أهل بيته بعد قوله [١٢] تعالى: (وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) [١٣]، لأنّ
[١] ورد الكلام في «س» باختلاف يسير في الألفاظ و العبارة، سوى بدايته في الآية المباركة.
[٢] في «س»: (و في هذا أعظم فضل خصّهم به. و خصّهم تعالى بأنّهم أهل الذكر الذين يسألون، فقال تعالى) بدل من: (و أيضا ... بقوله تعالى)؛ و ما في «س» هو الأنسب.
[٣] النحل (١٦): ٤٣، الأنبياء (٢١): ٧.
[٤] في «س»: (لقوله).
[٥] الطلاق (٦٥): ١٠- ١١.
[٦] في «س»: (و خصّهم بأمر رسوله بالصلاة و الصبر عليها، فقال) بدل من: (و قال).
[٧] طه (٢٠): ١٣٢.
[٨] (و خصّهم بذلك و فضّلهم) ليست في «س».
[٩] في «س»: (كلّ وقت) بدل من: (في وقت كلّ).
[١٠] في «س»: (و يقول).
[١١] (الصلاة) ساقطة من «س».
[١٢] في «س»: «و في هذا دليل على أنّهم تركوا الدنيا، لأنّها مشغلة عن الصلاة، لقوله» بدل «فكان عليها هو ... قوله».
[١٣] طه (٢٠): ١٣١.