غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
و أمّا قولك: إنّا زعمنا أنّ لنا ملكا هاشميّا و قائما مهديّا؛ فإنّ الزعم في كتاب اللّه، و لكنّا نشهد [١] أنّ لنا ملكا، و لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعثه اللّه تعالى، يملأ الدنيا عدلا و قسطا كما ملأتموها ظلما و جورا [٢].
و أمّا قولك: (إنّ) المهديّ عيسى ابن مريم؛ فإنّما ينزل عيسى على الدجّال، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص و الشحمة، و الإمام يومئذ رجل منّا يصلّي عيسى خلفه [٣]، و لو شئت لسمّيته.
و أمّا قولك: ريح عاد و ثمود؛ فإنّها [٤] كانت (تلك) [٥] عذابا، و ملكنا رأفة و رحمة.
و روى عكرمة في الكتاب المذكور [٦]، قال: قال عبد اللّه [٧] بن عبّاس: حدّثني أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «لمّا أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يعرض نفسه على القبائل، خرج و أنا معه و أبو بكر، و كان أبو بكر رجلا نسّابة (فصادفنا ركبا) [٨]، فتقدّم أبو بكر و سلّم على القوم [٩] و قال: ممّن أنتم؟ قالوا: من ربيعة، فقال: من هامتها أم من لهازمها؟ فقالوا: لا بل ذهل الأكبر، فقال: منكم [١٠] بسطام بن قيس ذو اللواء
[١] في «س»: (و إنّا لنشهد) بدل من: (و لكنّا نشهد).
[٢] في «س»: (كما ملئت جورا) بدل من: (و قسطا كما ملأتموها ظلما و جورا).
[٣] في «س»: (و الشحم في النار، و هو يصلّي خلف الإمام منّا) بدل من: (و الشحمة، و الإمام ...
عيسى خلفه).
[٤] في «س»: (فما ريح عاد و صاعقة ثمود بأضرّ منّا لكم؛ فإنّما) بدل من: (ريح عاد و ثمود؛ فإنّها).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] في «س»: (و من الكتاب المذكور، عن عكرمة).
[٧] (عبد اللّه) ليست في «س».
[٨] ما بين القوسين من «س».
[٩] (و سلّم على القوم). ليست في «س».
[١٠] في «س»: (من ذهل الأكبر، فقال: أمنكم) بدل من: (لا، بل هذل الأكبر، فقال: منكم).