غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
أرياحا، فما تتمالك الناس [١] ردّها.
فقام إليه صعصعة بن صوحان رضى اللّه عنه، فقال: يا معاوية، إنّ خروج الأرياح على الميضاة [٢] سنّة، و هي على المنابر بدعة، انزل فتوضّأ و أعد الطهور؛ ففعل معاوية ذلك فعاد إلى المنبر [٣].
و قال أحنف بن قيس لمعاوية- و قد طال مقامه ببابه و لا يسله عن حاجته-:
إنّك لتورد فيّ موردا طويلا، أ فيأس و رواح، أم مقام و لحاح؟ فقال: بل مقام و لحاح، ثمّ أحسن جائزته و مضى [٤].
و منه: قالت رملة بنت أبي سفيان لأخيها معاوية: إنّي لأعجب من اضطراب الناس عليك و أنت (حمو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رديفه.
فقال: إنّ عليّا يفتخر عليّ بأنّه أخو) [٥] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (و ابن عمّه و صهره) [٦] و أوّل الناس إسلاما و أبو (سبطيه) الحسن و الحسين، أما و اللّه لو سمعت ما سمع أخوك من مضر لعلمت أنّ أخاك حليم؛ فقالت: أحبّ أن أسمع؛ فقال لحاجبه:
أدخل من بالباب، فأدخل [٧] جارية بن قدامة من بني تميم [٨] و أمرائهم، فقال معاوية: يا جويرية، فقال له: إنّما صغّرت اسمي لتصغّرني في عيني، و لا بأس أنّ
[١] في «س»: (يمكننا) بدل من: (تتمالك الناس).
[٢] الميضاة هنا بمعنى المكان الذي يتوضّأ فيه.
[٣] انظر: ربيع الأبرار ٥: ١٧٢، باب: الملح، و المداعبات، و المضاحك ....
[٤] هذا المقطع بكامله ساقط من «س».
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] ما بين القوسين من «س».
[٧] في «س»: (من وفود مضر، فدخل) بدل من: (فأدخل).
[٨] في «س»: (التميميّ) بدل من: (من بني تميم).