غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٩١ - الفصل السادس في مناقب منثورة مذكورة
فاتني منه بيت واحد، قال: «فأنشدنيها، و إن لم تنشدنيها أنشدتك [١] أنا»، فو اللّه لقد أنشدها و أخبر بمقالتها [٢] حتّى كأنّه كان حاضرا معنا، ثمّ قال: «يا ابن عبّاس، هل تدري من الرجل الذي بدا [٣]؟» فقلت: لا، فقال: «ذلك الخضر، أتاني و عرّفني ما جرى منه [٤]، و أنشدني شعر الجنّ [٥]».
قال ابن عبّاس: فلمّا أصبحنا أنفذ أبو بكر إلى فاطمة (عليها السلام) فكتب لها كتابا بفدك و اعتذر إليها، فأقبلت جاريتها بالكتاب، فلحقها في الطريق عمر [٦] فأخذ الكتاب منها لينظر فيه، فمزّقه و بقره، فقالت له: لم فعلت ذلك؟! بقر اللّه تعالى بطنك؛ فقال ابن عبّاس: فاستجاب اللّه دعاءها و رأيناه كما دعت.
و عن الإمام الصادق (عليه السلام) يرفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «إذا كان يوم القيامة نصب لأمير المؤمنين (عليه السلام) منبر من نور، فإذا رقاه رآه أعداؤه الطواغيت، فيقولون:
من الذي قد حازت رتبته النبيّين و الصدّيقين؟ فقال [٧] لهم: هذا الذي غصبتم حقّه، هذا الذي ظلمتموه و أهله، هذا ادّعيتم اسمه، فعند ذلك تسودّ وجوههم، و يمرّ بهم إلى النار».
فقال رجل: يا مولاي، إنّ الناس لا يطاوعونا على هذا إلّا بدليل من كتاب اللّه
[١] في «س»: (أنشدتكها).
[٢] في «س»: (و أخبرني بما كان) بدل من: (و أخبر بمقالتها).
[٣] في «س»: (دخل) بدل من: (بدا).
[٤] في «س»: (و أخبرني بمقاله) بدل من: (و عرّفني ما جرى منه).
[٥] في «س»: (شعر الجنّ الذي قالاه).
[٦] في «س»: (فلقيها عمر في الطريق) بدل من: (فلحقها في الطريق عمر).
[٧] في «س»: (من هذا الذي قد جاوزت رتبته رتبة النبيّين و الصدّيقين، فيقال) بدل من: (من الذي قد حازت ... فقال).