غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥ - كلمة المكتبة
كلمة المكتبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي يؤتي الفضل من يشاء، و هو ذو الفضل العظيم، و الشكر للّه الذي منّ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته و يزكّيهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة، و الصلاة و السلام على البشير النذير الذي أرسله اللّه بالهدى و دين الحقّ ليظهره على الدين كلّه و لو كره المشركون، و على آله الطيّبين، ثاني الثقلين، و المقرونين بالكتاب المبين، الهداة المهديّين، ذو الآيات الباهرات، و المعجزات الظاهرات، و المناقب الواضحات، و منهل الفضائل و المكرمات، نجوم الهدى و أعلام التقى؛ ما غرّد طير و شدا.
أمّا بعد؛ فممّا أكّد عليه الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) إثبات الفضل و الكرامة و سبق المنقبة و الدرجة العليا في حقّ مولى الموحّدين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؛ و لم يكن هذا الإطراء و التثبيت لحقّ و فضل الإمام لقرابة أو لنزعة قبلية، أو لهوى نفس؛ (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) [١].
فقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن اللّه تعالى جعل لأخي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فضائل لا تحصى كثرة، فمن قرأ فضيلة من فضائله مقرّا بها غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و من كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقي لتلك الكتابة رسم، و من استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالسمع ...
الحديث» [٢].
[١] النجم: ٣ و ٤.
[٢] مائة منقبة لابن شاذان: ١٧٦ المنقبة المائة، المناقب للخوارزمي: ٢، كفاية الطالب: ٢٥٢.