غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٨ - التسعون الملقي
عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و ولده، يدعى كلّ أمّة بإمام زمانهم و كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم، ثمّ قال: يا عليّ، أنت سيّد الوصيّين، و إمام المتّقين، و أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب الدين.
فقيل: يا رسول اللّه، أ لست إمام الناس كلّهم؟
فقال: أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين، و لكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من أهل بيتي يقومون في الناس بالعدل، و يظلمهم أئمّة الكفر و أشياعهم و أتباعهم، ألا فمن والاهم و اتّبعهم و صدّقهم فهو منّي و معي، و سيلقاني، ألا و من ظلمهم و أعان على ظلمهم و كذّبهم فليس منّي و لا معي و أنا منه بريء» [١].
التسعون: الملقي
، عن الأعمش، قال: دخل عليه أبو حنيفة في مرضه الذي مات فيه و ابن أبي ليلى، فقال له أبو حنيفة: يا أبا محمّد، اتّق اللّه، فإنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة، و آخر يوم من أيّام الدنيا، و قد كنت تحدّث من أحاديث في عليّ بن أبي طالب، لو سكتّ عنها كان خيرا لك، فقال الأعمش: لمثلي يقال هذا؟! أسندوني، (فلمّا أسندوه قال:) [٢] حدّثني أبو المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة يقول اللّه لعليّ: أدخل النار من عاداكما و أبغضكما، و أدخل الجنّة من والاكما و أحبّكما، ذلك و اللّه قوله تعالى:
(أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) [٣]» [٤].
[١] انظر: مسند الإمام الرضا (عليه السلام): ١٤٢/ ١٧، المحاسن ١: ١٥٥/ ٨٤، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام).
[٢] ما بين القوسين من «س».
[٣] ق (٥٠): ٢٤.
[٤] الأربعون حديثا، لمنتجب الدين ابن بابويه: ٥١/ ٢٣، عن شريك بن عبد اللّه النخعيّ.