غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الرابع و الثلاثون يتضمّن شيئا من مدائح أمير المؤمنين
إلّا بحبّ عليّ؛ يا أمّ سلمة، لا يحبّه إلّا مؤمن تقيّ، و لا من النساء إلّا حافظة الفرج مقبولة القول في الدارين مرضيّة عنها الوالدين، و لا يبغضه إلّا من قد بغى، و لا من النساء إلّا سلقلقيّة» [١].
و لهذا قال الإمام الشافعيّ في قوله:
و أجرى غيرهم ذكرى سواهم * * * فأيقن أنّه لسلقلقيّة [٢]
أي تحيض من دبرها ... إلى غير ذلك من الأقوال الكثيرة.
و اعلم أنّ ذكر عليّ ذكر النبيّ، لأنّه من النبيّ، فإذا كان من النبيّ فإذا ذكرناه كان ذكر النبيّ، و إذا أحببناه أحببنا النبيّ؛ فيتشيّع هؤلاء المنافقين و الكفرة الفجرة المبغضين لمحمّد و آله أهل الهدى و التّقى و الدّين، أم تأمرهم أحلامهم بهذا، أم هم قوم طاغون؟
[١] لم أعثر عليه بهذا النصّ، و تجد معناه بألفاظ قريبة في: الخصال: ٥٧٧/ ١، أبواب السبعين و ما فوقه ... و أمّا الرابعة و الأربعون ...، مناقب آل أبي طالب ٢: ١٠٢، و ٣: ٢٩، شواهد التنزيل ١: ٤٤٨.
[٢] في هامش المسترشد: ٧٩: قال ابن حجر العسقلانيّ في تعليقاته على فردوس الأخبار للديلميّ ٥: ٤١٠، في تعليقته على حديث: «يا عليّ، لا يبغضك من الرجال إلّا منافق، و لا يبغضك من النساء إلّا السلقلق»، قال: و رأيت عند مناقب الشافعيّ للبيهقيّ، عن الربيع بن سليمان، قال: قيل للشافعيّ: إنّ ناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت، و إذا سمعوا أحدا يذكرها قالوا: هذا رافضيّ، و أخذوا في حديث آخر.
فأنشأ الشافعيّ يقول:
إذا في مجلس ذكروا عليّا * * * و سبطيه و فاطمة الزكيّة
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * * * فأيقن أنّه لسلقلقيّة
و قال: تجاوزوا يا قوم هذا * * * فهذا من حديث الرافضيّة
برئت إلى المهيمن من أناس * * * يرون الرفض حبّ الفاطميّة
على آل الرسول صلاة ربّي * * * و لعنته لتلك الجاهليّة