غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦٢ - الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين
أحبّنا أجزاه اللّه على حبّنا الجنّة، و من أبغضنا أخزاه اللّه تعالى فأدخله النار» [١].
و عن أبي هريرة، قال: لمّا صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع (و صار) [٢] بالجحفة، قام في الناس يخطب فقال [٣]: «أنا و أنتم مجموعون [٤] و مسئولون، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؛ نشهد بذلك و نحيا عليه و نموت، فقال: «و أنا أشهد على ذلك و قد تركت فيكم الثقلين، الثقل الأكبر: كتاب اللّه، أحد طرفيه بيد اللّه و الآخر بيدكم، و (الثقل الأصغر:) [٥] عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما؟ (فقد) [٦] نبّأني الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، و إنّي [٧] سائلكم: كيف تخلّفوني [٨] فيهما؟ أيّها الناس، أ لستم تشهدون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، ثمّ أخذ بيده و قال: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه كيف ما دار»- قال ذلك ثلاث مرّات- [٩].
[١] ورد حديث السفينة الوارد ضمن هذه الرواية بطرق كثيرة في أمّهات مصادر العامّة، لمزيد الاطّلاع، انظر: فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ٢: ٥٦- ٥٩، باب في قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح».
[٢] ما بين القوسين ساقطة من (م).
[٣] في «س»: (خطيبا و قال) بدل من: (يخطب فقال).
[٤] في «م»: مجمعون.
٥ و ٦ ما بين القوسين ساقطة من «م».
٧ في «م»: «و اللّه» بدل «و إنّي».
٨ في «س»: (خلفتموني).
٩ انظر: أمالي الصدوق: ١٢١/ ١١٢، عن ابن عبّاس، و إكمال الدين و إتمام النعمة: ٢٣٤ و ٢٣٨/ ٤٥ و ٥٥، عن زيد بن أرقم، كفاية الأثر: ١٢٧، عن حذيفة بن أسيد.