غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١١٢ - الفصل التاسع في الكلام على الوصيّة من رسول اللّه
الوضع) [١] و قد قالت: هداني نقاوة، و فضّلني بفتح بنيانه لي، فلبثت [٢] فيه ثلاثة أيّام، يطعمني اللّه تعالى من ثمار جنّته، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف و قال:
يا فاطمة، سمّيه [٣] عليّا، فإنّ اللّه تعالى (قد) [٤] خلقه من قدرته، و شقّ له اسما من أسمائه، و أدّبه بأدبه، و هو أوّل من يؤذّن فوق بيته، و يكسّر الأصنام فيه و يرميها على وجهها، و يعظّمه و يمجّده (و يهلّله) [٥] و هو الإمام بعد نبيّه و حبيبه و خيرته من خلقه محمّد عبده و رسوله، و هو وصيّه و أمينه، طوبى لمن أحبّه و نصره، و الويل لمن أبغضه و خذله؛ (ثمّ مضيت به) [٦]، فلمّا رآه أبو طالب سرّ به سرورا عظيما، فقال له:
«السلام عليك يا أباه»، فأخذه و دخل به [٧] على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فاهتزّ [٨] له عليّ (عليه السلام) و قال: «السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته»، ثمّ تنحنح و استفتح و قرأ بإذن اللّه تعالى: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [٩]* قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) [١٠] إلى آخر الآية، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «قد أفلح من والاك، و أنت
[١] ما بين القوسين من «س».
[٢] في «س»: (هداني ربّي إلى بيته، فانفتح لي، و وضعته، و لبثت) بدل من: (و قد قالت: هداني ...
فلبثت).
[٣] في «س»: (أن تسمّيه) بدل من: (و قال: يا فاطمة، سمّيه).
[٤] ما بين القوسين من «س».
[٥] ما بين القوسين ساقطة من «س».
[٦] ما بين القوسين من «س».
[٧] في «س»: (فتعجّب، فأخذه و أدخله) بدل من: (فأخذه و دخل به).
[٨] في «س»: (فهشّ) بدل من: (فاهتزّ).
[٩] في «س»: (و قرأ) بدل من: (و استفتح و قرأ ... الرحمن الرحيم).
[١٠] المؤمنون (٢٣): ١ مع البسملة.