غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١١٠ - الفصل التاسع في الكلام على الوصيّة من رسول اللّه
زعمتم أنّه [١] أوصى و لم يسمّ الموصى إليه بعينه و (لا) [٢] نسبه، فقد ضيّعتم [٣] إذن الوصيّة و كانت كمن [٤] لم يوص، و كيف يترك الوصيّة و قد جاء من عند اللّه بها يخبرهم في كتابه بقوله تعالى [٥]: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ)؟ و بقوله تعالى: (بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) [٦] فأدارها [٧]، و جعلها على المتّقين (حقّا) [٨] و هو (صلّى اللّه عليه و آله) سيّد المتقين، فكيف يخلّ بها و قال اللّه تعالى (حقّا) [٩]؟
(و في قوله تعالى): (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) [١٠] و العهد: هو الوصيّة في أمثل أقوال [١١] التفسير.
و قال سبحانه [١٢]: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ
[١] في «س»: (قلتم) بدل من: (زعمتم أنّه).
[٢] ما بين القوسين من «س».
[٣] في «س»: (ضيّع) بدل من: (ضيّعتم).
[٤] في «س»: (و كان كأنّه) بدل من: (و كانت كمن).
[٥] في «س»: (و كيف يضيّع الوصيّة، و قد جاء مخبرا بها من عند اللّه بكتابه في قوله عزّ و جلّ:) بدل من: (و كيف يترك الوصيّة ... تعالى:).
[٦] البقرة (٢): ١٨٠.
[٧] في «س»: (فأمر بها) بدل من: (فأدارها).
[٨] ما بين القوسين من «س».
[٩] ما بين القوسين ساقطة من «س».
[١٠] مريم (١٩): ٨٧.
[١١] في «س»: (بعض أقوال أهل) بدل من: (أمثل أقوال).
[١٢] في «س»: (و في قوله تعالى) بدل من: (و قال سبحانه).