غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٩ - الحادي و التسعون المتّقي
و عن عباية بن ربعي، قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: «أنا قاسم الجنّة و النار، أقول هذا لي و هذا لك، و أنا مع [١] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسان على الصراط، فمن أنكر نبوّة النبيّ و أنكر ولايتي ألقي [٢] في جهنّم، و ذلك قوله تعالى: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)، الكفّار: من جحد نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و العنيد: من جحد ولايتي و عاندني» [٣].
و عن محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)؟ قال: «إذا كان يوم القيامة وقف محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) (و عليّ) [٤] على الصراط فلا يجوز عليه إلّا من كان معه براءة»، قال: «البراءة: ولاية عليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده، ثمّ ينادي مناد: يا محمّد، يا عليّ، ألقيا في جهنّم كلّ كفّار بنبوّتك و عنيد لعليّ بن أبي طالب و ولده (عليه السلام)» [٥].
الحادي و التسعون: المتّقي
، محمّد بن عليّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى:
(أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) [٦] (قال:) «الموعود: عليّ بن أبي طالب، وعده: ينتقم له من أعدائه، و الجنّة له و لعترته و وليّه، و ذلك في قوله تعالى: (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) [٧]، فالمتّقين: عليّ و الحسن و الحسين و ذرّيّتهم الأئمّة،
[١] في «م»: (و أبي ذرّ و) بدل من: (و أنا مع).
[٢] في «س»: (ألقياه).
[٣] انظر: أمالي الطوسيّ: ٦٢٩/ ١٢٩٤، ضمن رواية شريك بن عبد اللّه فيما جرى بين الأعمش و أبي حنيفة.
[٤] ما بين القوسين من (س).
[٥] و ذكر معناه في مجمع البيان ٩: ٢٦٩، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة، يقول اللّه تعالى لي و لعليّ: ألقيا في النار من أبغضكما، و أدخلا الجنّة من أحبّكما ...».
[٦] القصص (٢٨): ٦١.
[٧] ص (٣٨): ٢٨.