غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٧ - الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق
و الأنفس تتنفّس ألف عام، ثمّ بدا اللّه تعالى خلق الملائكة، فسبّحنا و سبّحوا، و هلّلنا و هلّلوا، و مجّدنا و مجّدوا، و كبّرنا و كبّروا، و ما فعلوا ذلك حتّى أقرّوا بالولاية لأمير المؤمنين و الأئمّة منّا» [١].
سلمان الفارسيّ، قال: سمعت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «كنت أنا و عليّ بن أبي طالب نورا بين يدي اللّه تعالى، نسبّحه و نقدّسه و نمجّده قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم و جعلنا في صلبه لم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى بطن زكيّ، فجعل النبوّة في محمّد و الإمامة في عليّ و ولده من بعده، صوّرنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت عرشه، فأسكن ذلك النور في آدم، ثمّ خلق أرواح شيعتنا من طينتنا و أبدانهم من طينة مخزونة مكنونة من أسفل من طينتنا، و لم يجعل اللّه تعالى لأحد في مثل الذين خلقهم منهم نصيبا إلّا الأنبياء و المرسلين، فلذلك صرنا و نحن و هم و الناس» [٢].
أبو عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «خلق اللّه السماوات و الأرض في ستّة أيّام، ثمّ استوى على العرش، فكتب على حافّتيه: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه؛ ثمّ خلق من طينتنا من تحت بطنان عرشه فخلق منها آل محمّد، ثمّ خلق من دون ذلك طينة أخرى فخلق قلوب شيعتهم منها، فمن كان من تلك الطينة حرم شعره و بشره على النار يوم القيامة».
[١] تجد معنى صدره في: الكافي ١: ٤٤١/ ٧، باب بلد النبيّ و وفاته، عن المفضّل.
[٢] ذكر الحديث مختصرا مع اختلاف يسير في: المسترشد: ٦٢٩- ٦٣١/ ٢٥٩، و ذكر صدره في فردوس الأخبار ٢: ٣٠٥/ ٢٧٧٦، العمدة: ٨٨/ ١٠٥، و ٨٩/ ١٠٦، و ٢٠٩/ ٣٢١، الطرائف: ١٥ ...
و على الرغم من ذكر الحديث في مصادر معتبرة كثيرة شيعيّة و غير شيعيّة إلّا أنّ التفصيل الوارد في هذا الكتاب يبقى من مختصّات الديلميّ في غرر الأخبار.