غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦٣ - الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين
و روى عبد اللّه بن ربيعة يرفعه عن رجاله أنّه: لمّا [١] دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي مات فيه، بكى، فقال عليّ: «يا رسول اللّه، ما الذي أبكاك [٢]؟
فقال: «ضغائن من قوم في صدورهم [٣]، و أحقاد من قريش لا يبدونها لك إلّا بعد موتي حين أولي» [٤].
و عن بريدة، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «أصبح محبّنا مغتبطا يرجو رحمة اللّه، و أصبح عدوّنا كئيبا ينظر غضب اللّه على شفا جرف من النار، و كأنّي بتلك الحفرة و قد انهارت به إلى النار، فطوبى لأهل الرحمة، و بعدا و سحقا لأهل الشقاوة [٥]، ألا إنّه ليس على ظهر الأرض من يحبّنا إلّا انتقص حقّه في الدنيا، و لا أحدا يبغضنا إلّا بسط له في الدنيا غضبا، و من أحبّنا أجزاه اللّه الجنّة، و من أبغضنا يحبّ عدوّنا و يبغض وليّنا» [٦].
و قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): «أنا سيّد وصيّ الأنبياء، و فرطنا فرط الأنبياء، و نحن حزب اللّه، و عدوّنا حزب الشيطان» [٧].
[١] في «س»: (أنّ عليّا) بدل من: (أنّه لمّا دخل).
[٢] في «س»: (توفّي فيه، فبكى رسول اللّه، فقال عليّ (عليه السلام): ما الذي يبكيك؟) بدل من: (مات فيه، بكى، فقال عليّ: يا رسول اللّه، ما الذي أبكاك؟).
[٣] في «س»: (في صدور قوم) بدل من: (من قوم في صدورهم).
[٤] انظر: كتاب سليم بن قيس: ١٣٦، ذيل الرواية، كفاية الأثر: ١٢٤، عن عمّار بن ياسر.
[٥] في «س»: (لأهل الشقاء).
[٦] في «س»: (أخزاه اللّه فأدخله النار، و من أحبّنا أبغض عدوّنا، و من أبغضنا أحبّ عدوّنا و أبغض وليّنا) بدل من: (يحبّ عدوّنا و يبغض وليّنا).
[٧] انظر: مناقب أمير المؤمنين، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ ٢: ١٠٧، الغارات ٢: ٩١٠، ذيل الرواية.