غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
يوما دعانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأمرنا أن نسلّم [١] على عليّ بإمرة المؤمنين؟ فقال أبو بكر: إنّي كنت كارها لهذا الأمر يا سلمان.
فقال له سلمان: أشرّ اللباس ما لبسه الرجل و هو كاره، فاخلعه إن كنت صادقا.
فقال له عمر: اسكت يا سلمان لا أمّ لك و لك الويل [٢].
فقال سلمان: و اللّه لو ولّوها عليّا لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم [٣] و ما اختلف عليها [٤] سيفان حتّى تقوم الساعة، فأبشروا بالبلاء و آيسوا من الرجاء، و قد وفدنا بل بلمّ على سواء [٥]، و ايم اللّه لو استطيع أن أدفع ضيما أو أعزّ دينا لضربت بسيفي هذا قدما قدما حتّى أموت.
و من الكتاب عن الأعمش، قال: وقف سلمان على قوم يذكرون أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يذكروا عليّا، (فقال:) [٦] فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [٧] فأهل البيت، محمّد نبيّكم [٨] الصفوة من نوح، و الآل من ذرّيّة إبراهيم، و السلالة من إسماعيل، و العترة من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)
[١] في «س»: (و أمرنا لنسلّم).
[٢] في «س»: (و ويل لك).
[٣] في «س»: (و اللّه لو ولّيتموه عليّا لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم).
[٤] (عليها) ليست في «س».
[٥] في «س»: (الرخاء) بدل من: (الرجاء، و قد ... سواء).
[٦] ما بين القوسين من «س».
[٧] آل عمران (٣): ٣٣- ٣٤.
[٨] في «س»: (فأهل بيت نبيّكم محمّد).