غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨١ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
فدعا عمر بحطب و نار و قال: و الذي نفس عمر [١] بيده لئن لم يخرج لأحرقنّ عليكم [٢] البيت، فقيل له: إنّ فيه فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أولادها الحسن و الحسين و أخواتهما أمّ كلثوم و زينب و رقيّة! و فيه أثاث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! و أنكر الناس ذلك من [٣] قوله.
و أرسل إليه عليّ (عليه السلام): «أنّي مشغول بجمع القرآن الذي نبذوه وراء ظهورهم و ألهتهم الدنيا عنه، و قد حلفت إنّي لا أخرج من بيتي و أدع [٤] ردائي على عاتقي حتّى أجمع القرآن».
و قال [٥]: خرجت فاطمة و وقفت خلف الباب، و قالت: «لا عهد لقوم سوء أسوأ خلقا [٦] منكم، تركتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيننا جنازة و قطعتم أمركم فيما بينكم و لم تأمّرونا [٧] و لم تروا لنا حقّا! كأنّكم لم تسمعوا ما قال يوم [٨] غدير خمّ، و اللّه لقد [٩] عقد له اللواء ليقطع منكم الرجاء، لكنّكم قطّعتم الأسباب بينكم و بين نبيّكم، و اللّه [١٠] حسيب بيننا و بينكم في الدنيا و الآخرة» [١١].
[١] في «م»: (عليّا)، و المثبت من «س».
[٢] في «س»: (عليهم).
[٣] في «س»: (عليه) بدل من: (ذلك من).
[٤] في «س»: (و أضع).
[٥] في «س»: (أجمعه. و) بدل من: (أجمع القرآن. و قال:).
[٦] (خلقا) ليست في «س».
[٧] في «س»: (و لم تستأمرونا).
[٨] في «س»: (قول أبي في) بدل من: (ما قال يوم).
[٩] في «س»: (و غيره و لم تكونوا عالمين إذ) بدل من: (و اللّه لقد).
[١٠] في «س»: (فاللّه).
[١١] انظر: الاحتجاج ١: ١٠٥.