غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٠ - العاشر اللسان
عليه ردّها في صلبه تتردّد من صلب إلى صلب و من طاهر إلى طاهر، حتّى أسكنه صلب عبد المطّلب، فسمع لها همهمة، و كان يبين نورها بين عينه، حتّى أحبّ اللّه كمال أمرها فانتزعها من صلب عبد المطّلب فقسمها قسمين، فجعل في عبد اللّه نصفها، و في أبي طالب نصفها فخرج منها عليّ بن أبي طالب»، ثمّ تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
(وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً)، ثمّ قال:
«و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ عليّا هو النسب و الصهر من بعدي» [١].
التاسع: الثلّة
، عن ابن أسباط، قال: سمعت أبا سعد المدائنيّ يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله تعالى: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) [٢]، قال: «الأوّلون [حزقيل] [٣] مؤمن آل فرعون، و (ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ): عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» [٤].
العاشر: اللسان
، فعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن قول اللّه تعالى: (وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا) [٥] قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
(وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) [٦]، فأخذ الكتاب و وقّع تحته: «وفّقك اللّه و رحمك اللّه هو أمير المؤمنين (عليه السلام)» [٧].
[١] انظر مضمونه في أمالي الطوسيّ: ٣١٣/ ٦٣٧، عن أنس، مجمع البيان ٧: ٣٢٤ في تفسير الآية- المعنى، و فيه: ... عن ابن سيرين: نزلت في النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ بن أبي طالب ... فكان نسبا و صهرا، و في تفسير القمّيّ ٢: ٣٤٨: اليمين: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و أصحابه: شيعته.
[٢] الواقعة (٥٦): ٣٩- ٤٠.
[٣] ما بين المعقوفتين من تفسير القمّيّ.
[٤] تفسير القمّيّ ٢: ٣٤٨، روضة الواعظين: ١٠٥، مناقب آل أبي طالب ١: ٢٩٠.
[٥] مريم (١٩): ٥٣.
[٦] مريم (١٩): ٥٠.
[٧] جاء في تفسير القمّيّ ٢: ٥١: (وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) يعني: أمير المؤمنين (عليه السلام)، حدّثني بذلك أبي، عن الحسن العسكريّ (عليه السلام).