غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨١ - الفصل الخامس و الثلاثون الخصال التي تقرّب إلى اللّه تعالى
قال اللّه تعالى: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) [١] ثمّ قال: و الذي نفس محمّد بيده إنّه ليحفّه سبعون ألف ملكا يسمّونه باسمه و اسم أبيه» [٢].
و عن عبيد اللّه بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «ما من مؤمن إلّا و قد جعل اللّه تعالى له من إيمانه إنسا يسكن إليه حتّى لو كان قد على قلّة جبل لم يستوحش» [٣].
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «و فد إلى الحسين (عليه السلام) وفد، فقال: يا ابن رسول اللّه، إنّ أصحابنا وفدوا إلى معاوية وفدا و وفدنا إليك؛ فقال: إذا أخبركم بخبر ما يفدكم؟
فقالوا: جعلنا اللّه فداك، إنّا جئنا مرتادين لديننا. قال: فطأطأ رأسه، و نكت الأرض، ثمّ رفع رأسه، فقال: فصبرت عن صافي؟ قال: نعم، أمّا بياضه فإنّ اللّه تعالى كساه ذلك، و أمّا اختلافه في القدر فعلى قدره تقع القطرة ملتامة أتت اللؤلؤة مدوّرة و إن امتدّت اللؤلؤة في الصدفة تجيء اللؤلؤة مستطيلة، و إن كانت القطرة كبيرة كانت اللؤلؤة على قدرها.
فعند ذلك قال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أعرف علاماتك كلّها في التوراة، و إنّك الصادق الأمين، و أريد منك إذا أتت اليهود استخبرهم عنّي و تقول لهم أيش تقولون في ابن سلام؟ فلمّا جاءوا علماء اليهود إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال لهم: ما تقولون في ابن سلام؟ قالوا: عالمنا و ابن عالمنا،
[١] السجدة (٣٢): ١٧.
[٢] انظر: المحاسن ١: ١٨٠- ١٨١/ ١٧٢.
[٣] المحاسن ١: ١٥٩/ ٩٨، عدّة الداعي: ٢١٨ ... و فيهما: (عبيد) بدل من: (عبيد اللّه).