غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٦ - السادس و الثمانون المختصّ بالرحمة
فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) [١]؟ (قال: «يؤمن به و يكفر بتركه») [٢]، قال: قلت: (بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ) [٣]، قال: «فأكثرهم كارهون ولايته» [٤].
الرابع و الثمانون: الهدى
، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله تعالى:
(وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ) [٥]، قال: «الهدى: ما أوعز إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و أولاده الأئمّة، من قبلها و أتى بها يوم القيامة فلا يخاف بخسا و لا رهقا»، قال: قلت: تنزيل أم تأويل؟ قال: «بل تأويل» [٦].
الخامس و الثمانون: المقتدى
، عن عمّار بن ياسر في قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) [٧] قال: «أمر اللّه تعالى الناس أن يقتدوا بهم و يأخذوا بأقوالهم فيهتدوا بأفعالهم، فيفلحوا و ينجوا» [٨]، و ذلك كلّه ظاهر في عليّ و الأئمّة من ولده (عليهم السلام).
السادس و الثمانون: المختصّ بالرحمة
، عن أبي صالح، عن حمّاد، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه، عن جعفر (عليهم السلام) في قوله تعالى: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ)* [٩]، قال:
[١] الكهف (١٨): ٢٩.
[٢] ما بين القوسين من «س».
[٣] المؤمنون (٢٣): ٧٠.
[٤] و جاء مفاد الرواية متفرّقا، كما في تفسير القمّيّ ١: ٣٥ في تفسير الآية ٢٦ من سورة البقرة: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) يعني: أمير المؤمنين، و كما في الكافي ٨: ٢٨٧/ ٤٣٢، و فيه:
قال: «إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل».
[٥] الجنّ (٧٢): ١٣.
[٦] انظر: الكافي ١: ٤٣٣/ ٩١.
[٧] الأنعام (٦): ٩٠.
[٨] انظر معناه في: تفسير القمّيّ ١: ٢٠٩- ٢١٠.
[٩] البقرة (٢): ١٠٥، آل عمران (٣): ٧٤.