غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٥٠ - الثامن و الثلاثون الآية
قال سلمان لأمير المؤمنين و قد حكم بحكم لم يهتدوا إليه المزيلون له [١] عن مقامه:
ما دعاك إلى إرشادهم إليه؟ و هلا تركتهم في طغيانهم يعمهون؟ فقال: «إنّما أردت إظهار الحقّ و الردّ عليهم به، تأكيدا للحجّة عليهم، و قد أنزل اللّه في كتابه: (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) [٢]» [٣].
السابع و الثلاثون: السابق المقرّب
، و بالسند في قوله تعالى: (السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) [٤]، قال أبو عبد اللّه: «هذه الآية خاصّة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، لأنّه السابق إلى الإيمان دون كلّ الناس و مدحه اللّه تعالى لذلك» [٥].
الثامن و الثلاثون: الآية
، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قوله تعالى: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) [٦]: «تنزل [٧] الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر، ثمّ يظهر رجل يعرف بوجهه و حسبه و نسبه أمام الشمس» [٨]، قلت: و من هو؟ قال: عسى أن يكون، و اللّه
[١] في «س»: (لم يهتد إليه مزيلوه) بدل من: (لم يهتدوا إليه المزيلون له).
[٢] يونس (١٠): ٣٥.
[٣] انظر: الكافي ٧: ١٤٩/ ٤، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)- و فيه ما يعزّز ذلك.
[٤] الواقعة (٥٦): ١٠- ١١.
[٥] و قريب منه في مجمع البيان ٤: ٤٠٠، حيث جاء فيه: و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «السابقون أربعة: ... و السابق في أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)».
[٦] الشعراء (٢٦): ٤.
[٧] في «م»: (نزلت).
[٨] انظر: المستجاد من الإرشاد: ٢٦٠، باب ظهور المهدي (عليه السلام).