غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣١ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
نفسه دون نفس عليّ لأخرجه من المباهلة، و قد ثبت بإجماع المسلمين دخوله فيها»، فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط الخطاب.
قال مؤلّف الكتاب تغمّده اللّه تعالى بالرأفة و الرحمة و الرضوان: إنّي لأستحسن قول [عليّ بن] [١] محمّد الحمّانيّ العلويّ رضي اللّه تعالى عنه في هذا المعنى حيث يقول:
بين الوصيّ و بين المصطفى نسب * * * تحتال فيه المعالي و المحاميد
كانا كشمس نهار في البروج كما * * * أدارها ثمّ إحكام و تجويد
كسيرها انتقلا من طاهر علم * * * إلى مطهّر آباؤها صيد
تفرّقا عند عبد اللّه و اقترنا * * * بعد النبوّة توفيق و تسديد
و ذرّ ذو العرش ذرّا طاب بينهما * * * فانبثّ نور له في الأرض تخليد
نور تفرّع عند البعث فانشعبت * * * منه شعوب لها في الدين تمهيد
هم فتية كسيوف الهند طال بهم * * * على المطاول آباء مناجيد
قوم لماء المعالي في وجوههم * * * عند التكرّم تصويب و تصعيد
يدعون أحمد إن عدّ الفخار أبا * * * و العود ينبت في أفنائه العود
المنعمون إذا ما لم تكن نعم * * * و الذائدون إذا قلّ المذاويد
أوفوا من المجد و العلياء في قلل * * * شمّ قواعدها الناس و الجود
ما سوّد الناس إلّا من تمكن في * * * أحشائه لهم ودّ و تسويد
بسط الأكفّ إذا شيمت مخايلهم * * * أسد اللقاء إذا صدّ الصناديد
يزهي المطاف إذا طافوا بكعبته * * * و يستنير لهم منها القواعيد
في كلّ يوم لهم بأس يعاش به * * * و للمكارم من أفعالهم عيد
[١] ما بين المعقوفتين من المصدر.