غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٦ - الفصل الثامن في المناظرة في فضل أمير المؤمنين
بما لم يشكر به سعي أحد، و رضيه و ضاعف الإنعام بالجزاء عليه؛ هذا و اللّه [١] الفضل العظيم و الطّول الجسيم.
أ تزيدين طيب الطيب طيبا * * * إن تمسّه أين مثلك أينا [٢]
و إذا الدرّزان حسن نحور * * * كان للدرّ حسن نحرك زينا [٣]
أين هذا من قوم نزل فيهم: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ) [٤]، نزلت في عتبة، و أخيه شيبة جدّ معاوية، و الوليد بن عتبة خال معاوية، قتلهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، و حمزة رضى اللّه عنه، و قتلوا هم عبيدة ابن عمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سمّى اللّه تعالى عليّا و حمزة و عبيدة المؤمنين، و جعل مثواهم الجنّة يحلّون فيها من أساور من ذهب و لؤلؤ و لباسهم فيها حرير، و عتبة و شيبة و الوليد يصبّ من فوق رءوسهم الحميم، يصهر به ما في بطونهم و الجلود، لهم مقامع من حديد كلّما أرادوا أن يخرجوا منها من غمّ أعيدوا فيها و قيل لهم: (ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) [٥].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أمّتي: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و عمّار، و سلمان الفارسيّ، و المقداد بن الأسود رضي اللّه عنهم» [٦]،
[١] في «س»: (و إيثارهم حبّا لهم، و أنّهم سادات أهل الجنّة، لرفعة منازلهم، و حسن جزائهم، و شكر سعيهم، و الشاكر، اللّه بالرضا، و مضاعفة الإنعام و الجزاء، فهذا و اللّه هو) بدل من:
(و الإيثار، و الإطعام للمسكين ... هذا و اللّه).
[٢] البيت في «س» هكذا:
و تزيدين طيب المسك طيبا * * * أين منك من زان بالطيب أينا
[٣] هذا البيت و ما بعده ساقط من «س».
[٤] الحجّ (٢٢): ١٩.
[٥] آل عمران (٣): ١٨١.
[٦] المعجم الكبير، للطبرانيّ ٦: ٢١٥، و قريب منه في مصادر أخرى، مثل: كتاب سليم بن قيس:
٢٧٠، و الاختصاص ١: ٣٠٣/ ٨٠، باب الخمسة، و فيه إضافة (أبي ذرّ) (رحمه اللّه) إليهم.