غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٤ - الفصل الثامن في المناظرة في فضل أمير المؤمنين
ما فيه كفاية، لأنّها تتضمّن وقوع المراد، و ذلك أنّ [١] اللّه تعالى يريد تطهير جميع الخلائق لو فعلوها [٢] مخيّرين، و لو لم يكن اللّه تعالى قد عيّن بهذه الآية وقوع ذلك لما كان في ذلك فضيلة؛ و من الدليل على صحّة ما قلناه: تأكيده بقوله (تَطْهِيراً)، و هذا يجمع لهم نفي جميع خصال الرجس و كلّ ما خالف التطهير من أنواع قبيح القول و الفعل فهو رجس، فمن أنكر هذا فقد أنكر فعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كذّب [٣] القرآن المجيد، و به شهد اللّه تعالى لهم بالاصطفاء [٤] بقوله: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) [٥] و هم [٦] من ذرّيّة إبراهيم لا شكّ فيه، لكونهم من ولد إسماعيل؛ و قد روي أيضا أنّه أبو طالب، لأنّه كان [٧] اسمه عمران.
و قد فضّلها اللّه تعالى بقوله: (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) [٨]، و شهد لهم بالجنّة بقوله سبحانه: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) [٩]، و أكّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: «هذان ولداي سيّدا شباب أهل الجنّة»، و قال: «و أبوهما
[١] في «س»: (لأنّ) بدل من: (أنّ).
[٢] في «س»: (أطاعوه) بدل من: (فعلوها).
[٣] في «س»: (و أنكر صدق) بدل من: (و كذّب).
[٤] في (س): «فقد شهد اللّه لهم بالاصطفاء فيه» بدل «و به شهد ... بالاصطفاء».
[٥] آل عمران (٣): ٣٣.
[٦] في «س»: (و آل عمران) بدل من: (و هم).
[٧] في «س»: (أنّ أبا طالب) بدل من: (أنّه أبو طالب، لأنّه كان).
[٨] آل عمران (٣): ٣٤.
[٩] الطور (٥٢): ٢١.