غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠ - الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين
و خير الوصيّين، و أولى الناس بالنبيّين»، فبينما نحن (جلوس) [١] إذ دخل عليّ فجلس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ العرق من وجهه فمسح به وجهه، فقال عليّ: «لم ذلك يا رسول اللّه؟» فقال: «أنت منّي و أنا منك تؤدّي عنّي و تبلّغ رسالتي»، فقال أنس: يا رسول اللّه، و كيف يؤدّي عنك (يا رسول اللّه؟) [٢] قال: «يعلم من تأويل القرآن ما لا تعلمون» [٣].
و عن أبي ليلى [٤] الأنصاريّ، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ادعوا لي (معاشر الأنصار) [٥] عليّا فجاء، فلمّا رآه قال: «معاشر الأنصار، إنّ عليّا منّي و أنا منه، فأحبّوه لحبّي، و أكرموه لكرامتي، و احفظوني فيه فإنّه صاحب الحوض».
فقالوا: يا رسول اللّه، و ما الحوض؟ فقال: «أكرمني اللّه تعالى به دون الأنبياء، عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، فيه من الآنية عدد نجوم السماء، يسيل فيه خليجان من الماء، ماؤها أبيض من الثلج و أحلى من العسل، حصباها [٦] الدرّ و الياقوت، بطحاؤها مسك أذفر، يذود (عنه) [٧] من ليس من شيعته، كما يذود الرجل الجمل الأجرب عن إبله، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا» [٨].
[١] ما بين القوسين ساقطة من «م».
[٢] ما بين القوسين ليس في «م».
[٣] انظر: اليقين لابن طاوس: ١٣٥- ١٣٦.
[٤] في المصدر: «أبي أيّوب» بدل «أبي ليلى».
[٥] ما بين القوسين ليس في «م».
[٦] في «س»: (حصاه).
[٧] ما بين القوسين ليس في «م».
[٨] انظر: مناقب أمير المؤمنين، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ ١: ٤٠٤/ ٣٢٣، أمالي الطوسيّ:
٢٢٨/ ٤٠٠.