غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
منعك أن تقوم إذ قمنا؟ فقال: كراهة العود إليك، فأعطني أرحل عنك؛ فقال: مع إساءتك في القول؟! قال: أنت بدأت بالسفه، و صغر [١] قلبك عن احتمال الطعن، يا معاوية، لم هجرت المدينة و العراق و سكنت بين أعراب الشام و أبّاق اليمن؟ قال:
إنّهم [٢] أهل طاعة، فقال: أمّا للشيطان فنعم، أما و اللّه لو كنت بالمسجد [٣] الحرام أو مسجد الرسول لما تكلّمت بما [٤] تكلّمت به آنفا (معي) [٥] خوفا من ذوي الأحساب يسمعوك فيزروا [٦] عليك، فقال معاوية (لغلامه) [٧]: يا غلام، أعطه أربعين ألف درهم (لينصرف، ثمّ قال له:) [٨] أرضيت يا أبا الهيّاج؟ فقال: أمّا عن اللّه فنعم.
فقال له الحصين بن نمير السكونيّ: لا يزال الرجل منهم يكلّمك بغليظ الكلام فتحمّله (و تزيده في الإكرام) [٩]! فقال معاوية: هذه صفوة عبد المطّلب، تختطف من الكلام ما شاءت و هم من رأيتم أمس بالسيوف، قال: من هم؟ قال [١٠]: بنو هاشم الذين أسأنا مقاسمتهم.
[١] في «س»: (و ضعف).
[٢] في «س»: (فجلس، فقال له أبو الهيّاج: لم هجرت المدينة و العراق و مكّة و اليمن و نزلت بين أعراب الشام؟ فقال: لأنّهم) بدل من: (يا معاوية، لم هجرت ... قال: إنّهم).
[٣] في «س»: في المسجد.
[٤] في «س»: (ما).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] في «س»: (أن يزروا) بدل من: (ذوي الأحساب يسمعوك فيزروا).
٧- ٩ ما بين القوسين من «س».
١٠ في «س»: (هذا صفوة عبد المطّلب الذي يختطف ما شاء من الكلام، و هم من رأيت أمس، من أولي السيوف في الزحام، أولئك) بدل من: (هذه صفوة ... قال).