غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
و (نقلت من) [١] كتاب نزهة السامع الملقّب بالمحبوبيّ، قال: لمّا خدع عمرو ابن العاص أبا موسى الأشعري، قام أمير المؤمنين (عليه السلام) خطيبا في الناس فقال:
«الحمد للّه و إن أتى الدهر بالخطب الفادح، و الحدثان الجليل، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)؛ أمّا بعد، فإنّ معصية العالم الشفيق المجرّب تورث الحسرة و تعقب الندامة، و قد كنت أمرتكم في هذين الرجلين و في الحكومة بأمري و نخلت لكم رأيي لو كان يقبل لي رأي، و لكن أتيتم [٢] إلّا ما أردتم! فكنت أنا و أنتم كما قال دريد:
أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى * * * فلم تستبينوا الرّشد إلّا ضحى الغد [٣]
إلّا أنّ هذين الرجلين قد نبذا حكم القرآن [٤]، و اتّبع كلّ واحد منهما هواه فحكم بغير حجّة بيّنة و لا سنّة ماضية، فكلاهما لم يرشد، فبرئ اللّه منهما و رسوله و صالح المؤمنين، ألا فاستعدّوا للجهاد، و تأهّبوا لقتال عدوّكم»، (ثمّ نزل).
و قال معاوية لأبي المرقع الهمدانيّ و قد دخل عليه: ابرأ من عليّ؛ فقال: أبرأ [٥] من عدوّه و ظالمه [٦].
قال: هو مولاك؟ قال: و مولاك إن كنت مسلما.
[١] ما بين القوسين من «س».
[٢] في «س»: (فلم تقبلوا رأي، و لم تطيعوا أمري، و أبيتم) بدل من: (لو كان ... و لكن أتيتم).
[٣] تجد الخبر إلى هذا الموضع في نهج البلاغة: ٧٩- ٨٠/ خ ٣٥، باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] في «س»: (اللّه تعالى) بدل من: (القرآن).
[٥] في «س»: بل أبرأ.
[٦] (و ظالمه) ساقطة من «س».