غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣١٧ - الفصل السادس و العشرون في احتجاج أمير المؤمنين
بالورع، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و عفّة البطن و الفرج تكونوا معنا في الرفيق الأعلى» [١].
سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا معشر المهاجرين و الأنصار، هل أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا؟ هذا عليّ بن أبي طالب أخي، و وزيري، و وارثي، و خليفتي، و إمامكم، أحبّوه لحبّي، و أكرموه لكرامتي، فإنّ جبرئيل أمرني أن أقول لكم ما قلت» [٢].
سدير الصيرفيّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا فجاء عليّ (عليه السلام) و جلس، ثمّ جاء الحسن فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجره و ضمّه إليه و قبّله و قال: اجلس مع أبيك؛ ثمّ جاء الحسين فضمّه إليه و قبّله و قال: اجلس مع أخيك؛ فجاء رجل فسلّم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يسلّم عليهم، فقال له النبيّ: ما منعك أن تسلّم عليهم؟! فو الذي بعثني بالحقّ لقد رأيت الرحمة تنزل عليهم» [٣].
حميد بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لداود بن سرحان: «يا داود، أبلغ موالينا عنّا السلام و قل لهم: رحم اللّه عبدا اجتمع مع أخيه فتذاكر أمرنا، و إنّه ما اجتمع رجلان فتذاكرا أمرنا إلّا كان ثالثهم ملك يستغفر لهما و باهى اللّه تعالى بهما
[١] انظر: الأمالي للطوسيّ: ٢٢٢/ ٣٨٤، و قد وردت الرواية بصور عدّة و ذكرت في مصادر كثيرة، إلّا أنّه لم أجد هذا النصّ بهذا السند سوى في أمالي الطوسيّ.
[٢] انظر: الأمالي، للشيخ الصدوق: ٥٦٤/ ٧٦٣، الأمالي للطوسي: ٢٢٣/ ٣٨٦، و قريب منه عن ابن أبي ليلى أيضا في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في ١: ٢٠٨- ٢٠٩/ ١٢٨، و ١٢٩، و ٢: ٥١١- ٥١٤/ ١٠١٠ و ١٠١٢ و ١٠١٦.
[٣] انظر: الأمالي للطوسيّ: ٢٢٣/ ٣٨٧.