غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٦ - الفصل السابع و العشرون يتضمّن وفاة أمير المؤمنين
و تباينت أفعالهم، فهم في ظلمات غيرهم تائهون، و بأذيال جهدهم عاثرون، و عن الحقّ حائدون، و للحقّ معايذون؛ (أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ) [١].
و أقول كما قال الأوّل:
برئت إلى اللّه من ظالم * * * لسبط النبيّ أبو القاسم
و دنت إلهي بحبّ الوصي * * * و حبّ النبيّ أبو فاطم
و ذلك حرز من النائبات * * * و من كلّ متّهم غاشم
بهم أرتجي الفوز يوم المعاد * * * و آمن من نقمة الحاكم
إذا أنقذ الحقّ في أهله * * * و يشفى الضعيف من الظالم [٢]
على ذلك أحيا و عليه أموت و أبعث حيّا إن شاء اللّه تعالى، و بذلك أدخل في دعوة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: «اللّهمّ من أطاعني في أهل بيتي و حفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي، و أورده اللّهمّ حوضي؛ و من عصاني فيهم و ضيّع وصيّتي بهم فأحرمه الجنّة التي عرضها السماوات و الأرض».
و روى جابر الجعفيّ رضى اللّه عنه عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إنّ عبدا مكث في النار سبعين خريفا يناشد اللّه تعالى حتّى سأله سبحانه بحقّ محمّد و أهل بيته لما رحمتني، فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي و أخرجه من جهنّم. فقال: يا ربّ، و كيف بالهبوط إلى النار؟ فقال: قد أمرتها أن تكون عليك سلاما و سلاما. فقال: يا ربّ، و ما علمي بموضعه؟ فقال: هو جبّ من سجّيل.
[١] المجادلة (٥٨): ١٩.
[٢] وردت الأبيات المذكورة في «س» في نهاية الفصل السادس و العشرين.