غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٤ - الفصل السابع و العشرون يتضمّن وفاة أمير المؤمنين
قال: «فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد نزل فيه و في أهل بيته آية التطهير: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [١] فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كساء خيبريّا فوضعه عليّ و على فاطمة و الحسن و الحسين، ثمّ قال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، و طهّرهم تطهيرا؛ غيرنا؟»، قالوا: لا.
قال: «أنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا سيّد ولد آدم، و أنت يا عليّ سيّد العرب؛ غيري؟»، قالوا: لا.
فقال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد فنظر إلى شيء ما ينزل من السماء فبادره، و لحقه أصحابه، فانتهى إلى أربعة سودان يحملون سريرا، فقال لهم: ضعوه فوضعوه، فقال: اكشفوا، فكشفوه فإذا أسود مطوّق بالحديد، فقال لهم: من هذا؟ فقالوا: غلام كان قد أبق من أهله فأمروا أن ندفنه كما هو، فنظرت إليه و قلت: يا رسول اللّه، ما نظرني هذا قطّ إلّا قال: أنا و اللّه أحبّك [ما أحبّك إلّا مؤمن، و لا أبغضك إلّا كافر؛ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ، لقد أثاب اللّه بذا] [٢] أن صلّى عليه سبعون قبيلا من الملائكة، كلّ قبيل على ألف قبيل؛ ثمّ قال: نفكّ قيوده، و صلّى عليه و دفنه؟»، فقالوا: نعم.
و قال: «أنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثل ما قال لي: قرأت الدعاء البارحة، فما سألت اللّه لي شيء إلّا و لك مثله؛ فقلت: الحمد للّه ربّ العالمين؟»، قالوا: لا.
قال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ، عرضت على
[١] الأحزاب (٣٣): ٣٣.
[٢] ما بين المعقوفتين منقول من بحار الأنوار ٣١: ٣٢٧.