غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٦ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
و القرابة، فمن ذلك شعر خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين رضى اللّه عنه- فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل شهادته شهادتين- قال:
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا * * * أبو حسن ممّا تخافه من السنن
وجدناه أولى الناس بالناس، إنّه * * * أطب قريش بالكتاب و بالسنن
فإنّ قريشا لا تشقّ غباره * * * إذا ما جرى يوما على الضمر البدن
ففيه الذي فيهم من الخير كلّه * * * و ما فيهم مثل الذي فيه حسن
وصيّ رسول اللّه من دون أهله * * * و فارسه قد كان في سالف الزمن
و أوّل من صلّى من الناس كلّهم * * * سوى خيرة النسوان و اللّه ذو المنن
و صاحب كبش القوم في كلّ وقعة * * * يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن
فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه * * * إمامهم حتّى أغيب في الكفن [١]
و منه قول [كعب] بن زهير:
صهر النبيّ و خير الناس كلّهم * * * و كلّ من رامه بالفخر مفخور
صلّى الصلاة مع الأمّيّ أوّلهم * * * قبل العباد و ربّ الناس مكفور [٢]
[١] الفصول المختارة: ٢٦٧، مناقب آل أبي طالب ٢: ٣٧٤- ٣٧٥، إعلام الورى ١: ٣٦١- ٣٦٢، نهج الإيمان: ١٧٠- ١٧١.
[٢] مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ ٢: ٨٦، الفصول المختارة: ٢٦٨، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ١: ٢٩٨، فرحة الغري: ٤٣، في أنساب الأشراف ٣: ٢٦٥ قبل البيتين:
إنّ عليّا لميمونة نقيبته * * * بالصالحات من الأعمال محصور
و ذكر بعدها البيتين التاليين:
بالعدل قام صليبا حين فارقه * * * أهل الهوى من ذوي البهتان و الزور
يا خير من حملت نعلا له قدم * * * الأنبياء، لديه البغي مهجور