غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٢ - الفصل الأوّل في فضل العلم و العلماء
و جاء في قوله تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) [١]، قال: «من صدق قوله فعله» [٢].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «مجالسة أهل العلم و الدّين شرف الدنيا و الآخرة» [٣].
و «زكاة العلم تعليمه من لم يعلمه» [٤].
و روي أنّ عيسى ابن مريم (عليه السلام) قال لبني إسرائيل: «لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم» [٥].
و مثله جاء عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إنّ معلّم الخير يستغفر له أهل السماء و الأرض و من عليهما حتّى الحيتان في البحار» [٦]، و لا يتكلّم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها، و لا يتكلّم بكلمة ضلالا إلّا كان عليه مثل وزر من عمل بها» [٧]، و «إنّ طالب العلم يستغفر له كلّ شيء حتّى دوابّ الأرض و هوامها، و يشيّعه ألف ملك حتّى يرجع، و من سلك طريقا إلى علم سلك اللّه تعالى به طرق الجنّة، و الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به، و يستغفر لطلّاب العلم من في
[١] فاطر (٣٥): ٢٨.
[٢] انظر: مشكاة الأنوار ١: ٣٠٠/ ٦٧٦، الفصل الثامن: العلم و العالم و تعليمه و تعلّمه و استعماله.
[٣] ورد الحديث الشريف في مصادر عديدة بدون «العلم و»، منها: الخصال: ٥/ ١٢، باب الواحد، الكافي ١: ٣٩/ ٤، باب مجالسة العلماء و صحبتهم، أمالي المفيد: ١٦/ ١٠٠، المجلس الرابع عشر.
[٤] عدّة الداعي: ٦٣، و فيه: «لا يعلمه» بدل «لم يعلمه»، في الكافي ١: ٣٤/ ٣، كتاب فضل العلم، باب بدّل العلم: «زكاة العلم أن تعلّمه عباد اللّه».
[٥] الإيضاح: ٤٢٤.
[٦] انظر: سنن الدارميّ ١: ١٠٠/ ٣٤٣، مصنّف ابن أبي شيبة ١١: ٤٦٩/ ٢٦١١٢، الفردوس بمأثور الخطاب ٤: ١٥٨/ ٦٤٩٣.
[٧] انظر: تحف العقول: ٣٧٥، الاختصاص: ٢٥٠.