غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣ - الفصل الأوّل في فضل العلم و العلماء
السماء و من في الأرضين حتّى الحيتان في البحار، و فضل العالم على العبد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، و العلماء ورثة الأنبياء، لأنّهم لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظّ وافر، و من عمل بما علم كفي ما لم يعلم» [١].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «النار و الزبانية أسرع إلى فسّاق أهل القرآن منهم إلى عبدة الأوثان فيشكون، يقولون: ربّنا، النار و الزبانية أسرع إلينا من عبدة الأوثان، فيقول اللّه تعالى: ليس من علم كمن لا يعلم» [٢].
و قال: «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه»، و قال (عليه السلام):
«ثلاث خصال من كمال الدين، بهنّ يكمل المسلم: التفقّه في الدين، و التقدير في المعيشة، و الصبر على النوائب» [٣].
و قال (عليه السلام): «يا عليّ، لئن يهتدي بهداك رجل من ضلال خير ممّا طلعت عليه الشمس» [٤].
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «المتعبّد من غير فقه- أو قال: علم- كحمار الطاحونة، تدور و لا يبرح من موضعه، و ركعتان من عالم أفضل عند اللّه تعالى من سبعين ركعة
[١] انظر: سنن الترمذيّ ٥: ٤٨/ ٢٦٨٢، مسند أحمد ٥: ١٩٦/ ٢١٧٦٣، سنن أبي داود ٣:
٣١٧/ ٣٦٤١.
[٢] انظر: كنز العمّال ١٠: ١٩١/ ٢٩٠٠٥، و في آخره: (طب، حل- عن أنس).
[٣] الخصال: ١٢٤/ ١٢٠، باب الثلاثة، و فيه: «ثلاث بهنّ يكمل المسلم ...»- رواه عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٤] انظر: المستدرك على الصحيحين ٣: ٦٩٠/ ٦٥٣٧، المعجم الكبير ١: ٣٣٢/ ٩٩٤.