غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢١١ - الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق
الطيّب»؛ قال أنس: فو اللّه لقد أخرج منهما الطيّب الزكيّ [١].
فمن ذلك الذي يدفع فضلهما مع محلّهما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما فضّلهم اللّه تعالى به؟! فعلى باغضهما لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «أتاني جبرئيل و قد وعكت، فقال: إنّ شفاءك في عذق من رطب يجئك به خير أمّتك»، فجاء به عليّ (عليه السلام)، فأكله فبرئ [٢].
ابن عبّاس، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب، فقال للأنصار: «أ لم تكونوا ضلّالا فهداكم اللّه تعالى بي؟ أ لم تكونوا خائفين فأمنكم اللّه بي؟ أ لم تكونوا ذلّالا [٣] فأعزّكم اللّه بي؟»، ثمّ قال: «ما لي لا أراكم تجيبون؟» قالوا: ما نقول يا رسول اللّه و قد صدقت، قال: «تقولون: أنفسنا و أموالنا لك (الفداء) [٤] يا رسول اللّه؛ فأنزل اللّه تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [٥]؛ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ الشجرة أنا أصلها، و فاطمة فرعها، و عليّ لقاحها، و الحسن و الحسين ثمارها [٦]، و شيعتهم ورقها، طينتهم طينة طيّبة مباركة» [٧].
[١] انظر: المناقب، للخوارزميّ: ٣٣٦- ٣٣٧/ ٣٥٧.
[٢] في «س»: (فجاء عليّ بعذق من رطب، فأصبت منه فبرئت) و هو من ضمن الحديث الشريف، بدل من: (فجاء عليّ (عليه السلام)، فأكله فبرئ).
[٣] في «س»: (أذلّة).
[٤] ما بين القوسين من «س».
[٥] الشورى (٤٢): ٢٣.
[٦] في «س»: (ثمرها).
[٧] انظره ناقصا في: المعجم الأوسط ٤: ١٥٩.