غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٩ - الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق
ينفض التراب من رأسه و هو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؛ ثمّ قال (لي) [١]: هكذا يبعثون يوم القيامة يا محمّد».
جابر بن عبد اللّه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «إنّ أوّل من يدخل الجنّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قبل النبيّين و الوصيّين»، فقام إليه سماك بن خرشة الأنصاريّ، أبو دجانة، فقال: يا رسول اللّه، تخبرنا عن اللّه تعالى أنّه أخبرك أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها أنت، و على جميع الأمم حتّى تدخلها أمّتك، فقال: «بلى يا أخا الأنصار، و لكن أ ما علمت أنّ حامل اللواء يكون أمام القوم؟! ثمّ إنّ [٢] عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يدي، يدخل به الجنّة و أنا أدخل [٣] إثره؟!» فقام عليّ (عليه السلام) و قد أشرق وجهه سرورا و هو يقول:
«الحمد للّه الذي هدانا بك يا رسول اللّه و شرّفنا بك» [٤].
أنس بن مالك، قال: بينما أنا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ قال: «أ تدري ما جاء به جبرئيل (عليه السلام) عن صاحب [٥] العرش عزّ و جلّ؟» قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال لي:
«ربّي يأمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ» قال: «انطلق فأتني بجماعة»، (فجئته بجماعة) [٦] من أصحابه، فلمّا أخذوا مجالسهم، قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «الحمد للّه المحمود
[١] ما بين القوسين من «س».
[٢] في «س»: (أو ما علمت أنّ) بدل من: (ثمّ إنّ).
[٣] في «س»: (في) بدل من: (أدخل).
[٤] تجد معناه مختصرا عن جابر في: مائة منقبة: ٨١- ٨٢، المنقبة ٤٩، مناقب آل أبي طالب ٣: ٢٨، باب فيما يتعلّق بالآخرة من مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)، تفسير فرات: ٤٥٦- ٤٥٧.
[٥] في «س»: (ذي) بدل من: (صاحب).
[٦] ما بين القوسين من «س».