غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثاني و العشرون في نظير هذا ممّا ننقله عن كتاب السقيفة
و قال عبد اللّه بن عبد الرحمن: لمّا امتنع عليّ من البيعة، اجتمعوا فقال عمر:
ليس الوجه في [١] بيعة عليّ إلّا أن نمضي إليه ليلا في جمع كثير معدّين [٢] بالسلاح فنسله أن يخرج فإذا خرج طالبناه بالبيعة، فإن أباها ناجزنا [٣].
فعبّأ عمر نحو من ثلاثمائة إنسان [٤] من عديّ و تيم بالسيوف [٥]، حتّى إذا أتوا منزل عليّ (عليه السلام)، ناداه بعضهم فخرج (عليه السلام) إليهم [٦] فحالوا بينه و بين منزله و برقوا [٧] السيوف، و قالوا: بايع خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال: «فمن استحقّ هذا الأمر و الاسم؟! و اللّه ما يستحقّه أحد غيري».
فقالوا: نحن استخلفناه و أجمعنا عليه.
فقال: «فقولوا خليفتنا و لا تقولوا خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»، ثمّ قال: «فمن هذا الرجل القائم؟»
قالوا: أبو بكر [٨].
قال: «فليخرج يناظرني، فإن ظهرت حجّتي عليه تبرّوا منها» [٩].
[١] في «س»: (من).
[٢] في «س»: (مستعدّ) بدل من: (كثير معدّين).
[٣] في «س»: (فإن خرج طلبنا منه البيعة، فإن أبي ناجزناه) بدل من: (فنسله أن يخرج ... ناجزنا).
[٤] في «س»: (رجل).
[٥] في «س»: (و أحلافهما) بدل من: (بالسيوف).
[٦] في «س»: (نادوه، فخرج) بدل من: (ناداه بعضهم ... إليهم).
[٧] في «س»: و شهروا.
[٨] جاء هذا الكلام (و قالوا: بايع خليفة رسول اللّه ... قالوا: أبو بكر) في «س» بعبارات مختلفة تحمل نفس المعنى.
[٩] في «س»: (تبرّأ من الخلافة) بدل من: (عليه تبرّوا منها).