غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧١ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
يا معاوية و اعرف الحقّ لأهله، و لعمري إنّك لتعرفه و لكنّك تنكره.
و روي عن معاوية أنّه [١] قال لعمّار بن ياسر رحمة اللّه عليه: يا عمّار، اعلم أنّ بالشام مائة ألف سيف لا يعرفون عمّارا و سابقته، فإيّاك يا أبا اليقظان [٢] أن تنجلي الغبرة و يقال قتل عمّار؛ فقال له: أ بالموت تخوّفني؟! فو اللّه ما شهدت موطنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا لحبّ [٣] الشهادة، و لا تراني إلّا في موطن يسوأنّك، و اللّه يا بني أميّة لتسيئون و يقول الناس: أحسنتم، و لتجورون و يقول الناس: قد عدلتم [٤] (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ) [٥].
و من الكتاب، قال: لمّا نزل عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه بصفّين، فحمل عليه أمير المؤمنين، فاتّقاه بسوءته فتركه، فشمت به معاوية فقال عمرو شعرا [٦]:
معاويه، لا تشمت بفارس بهمة * * * لقى فارسا لا تعتليه [٧]الفوارس
معاويه، لو أبصرت في الخيل مقبلا * * * أبا حسن، تهوى رمتك الوساوس
[١] في «س»: (و منه أنّ معاوية).
[٢] في «س»: (يا عمّار) بدل من: (يا أبا اليقظان).
[٣] في «س»: (أحببت).
[٤] في «س»: (و لا مع وصيّه إلّا و أنا أحبّها، فقال: ما أسأت في قولي! و شهد له جلساؤه؛ فقال: و اللّه يا بني أميّة إنّكم لتسيئون و يقول الناس: أحسنوا، و تجورون و يقول الناس: عدلوا! لكنّ اللّه سبحانه يقول:) بدل من: (و لا تراني ... قد عدلتم).
[٥] الجاثية (٤٥): ٢١.
[٦] ورد هذا المقطع في «س» بعبارة مختلفة، لكنّها تحمل نفس المضمون.
[٧] في «س»: (لا تجتليه) بدل من: (لا تعتليه).